ثلاثة أعمال نحتية بينها أسد عين دارا والحراس الميديون عُرضت في الحديقة العامة بمدينة قامشلو
قامشلو روج آفا كردستان | أزاح الفنان التشكيلي والنحات الكردي منير شيخي، مساء الجمعة 4 أيلول/سبتمبر 2026، الستار عن ثلاثة أعمال نحتية قال إنها تمثل تاريخ الشعب الكردي في روج آفايي كردستان، وذلك خلال فعالية أقيمت في الحديقة العامة بمدينة قامشلو.
وكان شيخي قد دعا إلى المشاركة في الفعالية عبر صفحته على فيسبوك، قائلاً: «يسعدني مشاركتكم جميعاً في حفل إزاحة الستار عن ثلاثة أعمال نحتية تمثل تاريخ شعبنا الكردي في روج آفايي كردستان»، مشيراً إلى أن الأعمال تشمل «مقاتلين ميديين وأسد عين دارا».
وحدد شيخي مكان الفعالية في «الحديقة العامة في قامشلو»، وموعدها يوم 4 أيلول 2026 عند الساعة السادسة مساءً.
ويأتي استحضار أسد عين دارا في العمل النحتي الجديد في سياق يرتبط بموقع أثري تعرض لأضرار كبيرة خلال الحرب السورية. ويقع موقع عين دارا الأثري قرب عفرين، واشتهر خصوصاً بمنحوتاته البازلتية، ومن بينها أسد ضخم عُثر عليه في الموقع عام 1955. وتشير مصادر بحثية إلى أن الموقع تعرض لقصف في كانون الثاني/يناير 2018، ما ألحق أضراراً واسعة بالمعبد، فيما اختفى لاحقاً التمثال البازلتي الكبير من الموقع.
وفي تقرير للأمم المتحدة حول أوضاع عفرين، وردت أيضاً تقارير بشأن نهب مواقع دينية وأثرية، من بينها معبد عين دارا، وما تعرضت له من عبث بقطع أثرية.
وبحسب تصريحات متداولة حول أعمال شيخي، فقد استغرق إنجاز إعادة نحت أسد عين دارا والحراس الميديين خمسة أعوام من العمل المتواصل، بهدف إعادة تقديم المنحوتات بالحجم والوزن الحقيقيين للأصل.
ويُعد أسد عين دارا من أبرز العناصر النحتية المرتبطة بالمعبد الأثري، الذي يرجع تاريخه، وفق مصادر تاريخية وأثرية، إلى الألف الأول قبل الميلاد.
أما الحراس الميديون، فتستند دلالتهم في العمل إلى الإمبراطورية الميدية التي قامت في المنطقة خلال العصور القديمة. ويقدم العمل هؤلاء الحراس بوصفهم جزءاً من الذاكرة التاريخية التي يستحضرها الفنان من خلال النحت.
وتحمل إعادة تقديم هذه الرموز في منحوتات جديدة دلالة خاصة بالنسبة للتراث الثقافي في روج آفا كردستان وشمال سوريا، في ظل ما تعرضت له مواقع أثرية عدة في المنطقة خلال سنوات الحرب من قصف وتدمير ونهب وتنقيب غير مشروع، وهي ممارسات وثقتها تقارير ومصادر مختلفة.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









