كوران أمام امتحان البقاء هل تعود.. حركة التغيير إلى التغيير؟

تكبير الصورة

خليل كارده

تمر حركة التغيير الكوردية بمرحلة قد تكون من أكثر المراحل حساسية منذ تأسيسها بقيادة الراحل

نوشيروان مصطفى ظهرت بوصفها مشروعاً سياسياً معارضاً للفساد واحتكار السلطة, واستطاعت

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

في بداياتها أن تستقطب قطاعاً واسعاً من الشارع الكوردستاني, وجدت نفسها بعد رحيل مؤسسها أمام

سؤال صعب,هل تستطيع الاستمرار كمشروع سياسي مؤثر,أم أن قوتها كانت مرتبطة بشخصية

مؤسسها؟

أن إعادة بناء الحركة تحتاج إلى سياسة علاقات مختلفة,وقد أشرتُ أكثر من مرة في لقاءاتي مع بعض

مسؤولي الحركة إلى ضعف علاقاتها مع الوسط السياسي والإعلامي العربي.نحن نعيش ضمن دولة

اتحادية عاصمتها بغداد,ولا يمكن لأي قوة سياسية كوردستانية تطمح إلى التأثير أن تهمل بغداد والعالم

العربي أو تكتفي بخطاب موجه إلى الداخل الكوردي.

وقد أقر بعض الإخوة بهذا القصور,وكانت هناك وعود بفتح مكتب للعلاقات في بغداد وتنشيط التواصل

السياسي والإعلامي وقد تم بالفعل فتح مكتب للعلاقات في بغداد.

عقدت حركة التغيير الكوردية مؤتمرها في الخامس من سبتمبر/أيلول 2026,وأنتهى المؤتمر بانتخاب

دانا أحمد مجيد منسقاً عاماً للحركة,لتدخل كوران بذلك مرحلة جديدة بعد سنوات من التراجع

والانقسامات والأزمات الداخلية التي أعقبت رحيل مؤسسها وزعيمها نوشيروان مصطفى.

إن أمام كوران فرصة جديدة,لكنها ربما لا تكون فرصة مفتوحة إلى ما لا نهاية,المؤتمر إذن ليس نهاية

الأزمة,بل بدايتها الحقيقية,وانتخاب قيادة جديدة لا يعني بالضرورة ولادة حركة جديدة. إذا نجحت القيادة

الجديدة في إعادة القرار إلى المؤسسات,وفتح الأبواب أمام الشباب والكفاءات,وإصلاح العلاقات العربية

والعراقية والدولية,والعودة إلى قضايا المواطن ومحاربة الفساد والدفاع عن الديمقراطية,فقد تستعيد

الحركة جزءاً من موقعها المفقود,أما إذا اقتصر الأمر على تبديل المواقع والأسماء وإعادة توزيع

المناصب,فإن المؤتمر لن يكون بداية جديدة وإنما محطة أخرى في مسيرة التراجع.

دانا أحمد مجيد اليوم أمام اختبار ليس سهلاً فهو لا يرث منصباً فحسب وإنما يرث حركة تحمل اسماً

كبيراً وتاريخاً سياسياً مهماً,لكنها فقدت جزءاً كبيراً من قوتها السابقة.

السؤال الحقيقي الآن هو: ماذا سيفعل المنسق العام بحركة التغيير؟

هل يعيد إليها استقلاليتها وروحها المعارضة والإصلاحية؟ هل يعيد بناء جسور الثقة مع المواطن

الكوردستاني ومع بغداد والوسط العربي؟ وهل يستطيع جمع ما تفرق من رفاق نوشيروان مصطفى

تحت مشروع سياسي جديد؟

الأيام المقبلة ستكون هي الحكم.

فكوران لا تحتاج اليوم إلى الاكتفاء باستحضار إرث نوشيروان مصطفى,بل تحتاج إلى قيادة قادرة على

صناعة مستقبلها.

وإذا أرادت حركة التغيير أن تستعيد ثقة الناس,فعليها أن تثبت أولاً أنها قادرة على تغيير

نفسها.

كوران اليوم لا تحتاج فقط إلى منسق جديد,إنها تحتاج إلى تغيير داخل التغيير نفسه.

 

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top