أطلقنا عملية جادَّة لإيجاد حلول قانونية ومتكافئة وسياسيَّة للقضايا المجتمعيَّة

تكبير الصورة

*عبد الله أوجلان

*نص الرسالة التي أرسلها إلى الدورة العشرين للكونفرانس الكردي المنعقد في البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل

أحيّي المشاركين والقائمين على تنظيم كونفرانسكم العشرين، الذي ينعقد تحت عنوان ‘الاتحاد الأوروبي، تركيا، الشَّرق الأوسط والكرد.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

بلا شك أنَّكم أنجزتم وتنجزون عملاً قيَّماً للغاية؛ لذا أتوجَّه إليكم بجزيل الشُّكر وأقدِّم لكم خالص احترامي، في 15 شباط 1999، جرى نقلي إلى إمرالي إثر مؤامرة دوليَّة، وأنا موجود هنا اليوم نتيجة تأثير “الكلاديو” التابع للناتو. وفي هذا السياق، لن أتردَّد في توجيه النَّقد لنفسي، لقد قيل لي حينها: ‘ليس لك موطئ قدم في أوروبا’. هذه المؤامرة والمكائد نُفِّذَت بمعزل عن الشّعوب الأوروبية ودون علمها، ونُفِّذَت بعقلية “الكلاديو”، ولا شكَّ أنَّكم تناضلون ضدَّ هذا الواقع وتعملون من أجل تغييره.

إنَّ الاتحاد الأوروبي، الذي اتَّخذ آنذاك مثل هذا الموقف، عليه في المرحلة الحاليَّة أن يتصرَّف وفقاً لقوانينه ومبادئه، كما أنَّ اتَّخاذه موقفاً بنّاءً يحمل أهميَّة بالغة، سواءً من أجل دمقرطة تركيا أو من أجل حل القضيَّة الكرديَّة، إنَّ السَّبيل الأساسي لمواجهة النَّزعة نحو السّلطويَّة واليمين المتطرِّف المتصاعد في أوروبا، يكمن في التَّمسُّك بالقيم الدّيمقراطيَّة والنُّهوض بها بالشَّكل الصَّحيح.

إنَّ الدَّعم الذي يُقدَّم عبر الأنشطة السياسيَّة والمدنيَّة ـ مثل كونفرانسكم هذا ـ خاصَّةً في إطار عملية “السلام والمجتمع الديمقراطي”، هو دعم للسَّلام والدّيمقراطيَّة، وإلى جانب ذلك، ينبغي لأعمالكم وكونفرانسكم أن يكتسبا طابعاً أكثر استدامة ورسوخاً، فهناك حاجة إلى خطوات جديدة وعمل أممي/دولي واسع؛ إذ تتجلَّى أهميَّة هذا العمل في قدرته على الجمع بين التراكمات والتَّجارب الديمقراطيَّة في مناطقنا وبين شعوبنا، وإطلاق نموذج فكري جديد للدِّيمقراطيَّة والاشتراكيَّة.

إنَّ ما نقوم به في تركيا عمل قيّم وبالغ الأهمية، فبدلاً من الحرب والإبادة والتَّمييز، أطلقنا عملية جادَّة لإيجاد حلول قانونية ومتكافئة وسياسيَّة للقضايا المجتمعيَّة، ويمكنكم تناول هذه المسائل بالنِّقاش في كونفرانسكم أيضاً، فرغم وجود تحدِّيات وأسئلة كبرى في الوقت الرَّاهن، فإننا نطرح نموذجاً شاملاً للحل، هذا العمل يُمثِّل خطوة تاريخيَّة لكل من أوروبا والشَّرق الأوسط على حد سواء. وإن نجاح عملية “السلام والمجتمع الديمقراطي” التي اقترحناها، من شأنها أن تُعزز السلام والاستقرار والدِّيمقراطيَّة في الشَّرق الأوسط، ويمكنكم أنتم أيضاً المساهمة بالكثير لإنجاحه، وكلّي ثقة بأنَّكم، بصفتكم أصدقاء ورفاقاً أعزاء، ستعملون على توسيع هذا المسار ونشره على نطاق أوسع.

أجدِّد تهنئتي لجميع المشاركين في كونفرانسكم، وأبعث إليكم بتحيَّاتي وخالص احترامي.

عبد الله أوجلان

إمرالي

9 تشرين الأول 2026.

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top