* عبدالله أوجلان
لا يمكن تغيير مجتمعات مليئة بالغضب دون فكر عظيم وقيم أخلاقية راسخة، لقد أصبح المجتمع متعثّراً ومقيّداً على جميع مستويات الحياة، أخلاقياً وسياسيّاً وقانونيّاً واقتصاديّاً، ولذلك نصرّ على تسريع هذه العمليّة.
برأيي، لا يزال بإمكان الظروف الراهنة في الشرق الأوسط أن تُحدث تغييراً جذريّاً، دول مثل إيران وإسرائيل تزداد تشدُّداً، ومن الواضح أنّها ستزداد تشدُّداً، إنّ خلق النزعة القوميّة والتمييز في الشّرق الأوسط، وتنامي النزعات القوميّة الصغيرة، أمر ضارّ، نحن بصدد تنفيذ عمليّة تهدف إلى رصد ومنع الأحداث الخطيرة في المنطقة، والقضاء على إراقة الدماء.
ومن الأهمية بمكان أن تستند جميع الجهود المبذولة إلى إطار قانوني وأساس متين، فالبقاء في غمرة الأمل والتوقّعات لن يجلب إلا المخاطر، ليس لدينا وقت نضيّعه، أؤمن بأنّ جميع الأطراف ستتحمّل هذه المسؤوليّة التاريخيّة، وأنّ البرلمان التركي سيؤدّي عمله بهذه الحساسية.
يمكن أن يكون الإطار القانوني حجر الزاوية في عملية التحوّل الديمقراطي.
يمكن للإطار القانوني أن يشكل أساس هذه العملية. وستكون مراجعة القوانين عملية بناء هيكل إيجابي وديمقراطية حقيقية. فالديمقراطية مطلب أساسي، ونجاح هذه العملية يقربنا من تحقيق هذا الهدف.
هل من الممكن في ظل نظام ديمقراطي اقتحام مقرّ حزب سياسي؟ إنّ الأحداث التي وقعت فيما يتعلّق بحزب الشعب الجمهوري مرتبطة بغياب السياسة الديمقراطية والفشل في تطبيق ديمقراطية حقيقية، والسبب وراء وصول الوضع إلى هذا المستوى هو حرمان البلاد من المعيار الديمقراطي الموجود في جوهر الجمهورية، إنّ النهج الذي يرى بأن الديمقراطية هي ترف، أو ديماغوجية، أو ثرثرة، كما أنه لا يُوليها أهميّة، له عواقبه، إنّه خطأ فادح، لا يوجد وضع أكثر إلحاحاً من بناء وتطوير الطابع الديمقراطي للجمهورية.
نسعى جاهدين لتهيئة الظروف المناسبة لذلك في هذا البلد وزيادة فرصها، ونرى في إمرالي أهميّة بالغة لإعداد الجمهورية لمبادرة ديمقراطية، ولقانون ديمقراطي، وللتحرُّك نحو اتخاذ خطوات قانونية لإيجاد حلّ، ونعتبر هذا خطوة نحو إنهاء غياب الديمقراطيّة داخل الأحزاب وفيما بينها، إنّ الحلّ الأمثل لهذه الجهود يكمن في بناء ثقافة ومضمون ديمقراطيين للجمهورية، وبناء نظام قانوني يضمن كلّ ذلك، وعلى هذا الاساس، أدعو الجميع للمساهمة في عمليّة السّلام والمجتمع الديمقراطي.
هذا هو معنى دمج الكرد في الجمهورية الديمقراطية، نسعى جاهدين لإنهاء حالة الجمود التي تعاني منها القضيّة الكرديّة منذ سنوات، ويجري القضاء على عنصر العنف الناجم عن هذه القضيّة من خلال حلٍّ منهجي، يمكننا أن نسمي هذه العملية: عملية إعادة هيكلة وتحديث وتطوير العلاقات التركيّة الكرديّة.
جُمعت رسائل الأكاديميّين والمثقّفين الدوليّين الذين دعموا عمليّة السّلام والمجتمع الديمقراطي في كتاب، وفي هذا السياق، أودّ التأكيد على استعدادنا لتقييم أيّ اقتراح أو نقد أو مساهمة بحساسيّة بالغة، في وقت نحن فيه بأمسّ الحاجة إلى الديمقراطيّة والسّلام، أُحيّي الجميع على دعمهم القيّم.
*أصدر وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) إلى إمرالي بياناً بخصوص الاجتماع الذي عقده يوم أمس الأحد، مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان ورفاقه المقيمين معه، وقد لُخِّصت تقييمات أوجلان في الاجتماع وفق ما ذكر آنفاً.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=88154
مقالات قد تهمك











