أحزاب سياسية: التعيينات البرلمانية في الحسكة تكرّس سياسات التهميش والإقصاء

تكبير الصورة

أعربت أحزاب سياسية في مناطق جل آغا وديرك وتربه سبيه عن رفضها لآلية التعيينات البرلمانية في الحسكة، مشيرةً إلى أنها لا تعكس التمثيل الحقيقي للشعب الكردي وتكرّس سياسات التهميش والإقصاء، مؤكدة أن أي انتخابات لا تقوم على شراكة وطنية عادلة لن تكون خطوة نحو الحل بل نحو تعميق الأزمة السياسية.

وفي السياق، أدلت خمسة أحزاب سياسية في مدينة جل آغا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي، وحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، وحزب الحداثة السوري الديمقراطي، وحزب الخضر، والحزب الليبرالي الكردستاني، ببيان مشترك أمام مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في المدينة وقرأه عضو الاتحاد الديمقراطي زيدان حسين.

وأعربت الأحزاب في بيانها عن رفضها لآلية التعيينات وتوزيعها، ورأت أنها “لم تنصف الشعب الكردي ولم تعكس حجمه الحقيقي ودوره التاريخي في البلاد”.

وأضاف البيان أن تخصيص عدد غير كاف من المقاعد للمكون الكردي يمثل استمراراً لسياسات التهميش والإقصاء، ويتنافى مع مبادئ العدالة والمساواة التي يجب أن تقوم عليها أي عملية سياسية ديمقراطية.

وأكد البيان أن أي انتخابات لا تضمن تمثيلاً عادلاً ومتوازناً لجميع المكونات، وفي مقدمتها الشعب الكردي، لن تكون خطوة نحو الحل بل ستعمّق الأزمة السياسية وتزيد من فقدان الثقة بين القوى الوطنية.

واختتم البيان بالإعلان عن رفض هذه التعيينات، والمطالبة بإعادة النظر في توزيع المقاعد بما يضمن تمثيلاً عادلاً وحقيقياً للشعب الكردي ضمن إطار وطني ديمقراطي قائم على الشراكة والاعتراف المتبادل.

ديرك

 

 

وفي مدينة ديرك، قرأ البيان الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في ديرك جوان حسن، أمام مجلس عوائل الشهداء، وبمشاركة العشرات من أعضاء الحزب وممثلي المؤسسات الخدمية.

وأكد البيان أن الشعب السوري بجميع مكوناته عاش لعقود طويلة تحت الاستبداد والإقصاء والتمييز القومي والفكري، وأن المكون الكردي كان من أكثر المكونات تعرضاً لسياسات التهميش والإنكار، سواء عبر سلب الحقوق السياسية والثقافية أو عبر إقصائه من مؤسسات الدولة وحرمانه من التمثيل الحقيقي.

وأضاف البيان أنه وبعد سقوط نظام الأسد وما رافقه من آمال لبناء سوريا جديدة ديمقراطية، كان من المفترض أن تبدأ مرحلة تصحيح الأخطاء التاريخية وإنهاء الإقصاء، إلا أن ما جرى مؤخراً فيما يتعلق بتعيينات البرلمان، يكشف استمرار الذهنية نفسها التي تعيد إنتاج الاستبداد بأدوات مختلفة.

وأشار البيان إلى أن هذه التعيينات لا تعكس إرادة السوريين الحقيقية، بل تمثل استمراراً لنهج التهميش، لافتاً إلى أن حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط وفرض شخصيات لا تمتلك شرعية شعبية يمثل تقليصاً متعمداً لدور المكون الكردي.

وأكد البيان رفض هذه التعيينات وعدم الاعتراف بنتائجها، لافتاً إلى أنها افتقدت إلى الشفافية والتمثيل العادل، وأن أي مؤسسة تنبثق عن عملية غير شرعية شعبياً لا يمكنها تمثيل السوريين. كما شدد على أن بناء سوريا ديمقراطية لا يتم عبر التعيينات أو الانتخابات الشكلية، بل عبر عملية سياسية عادلة تضمن الشراكة والاعتراف المتبادل.

تربه سبيه

 

وفي مدينة تربه سبيه، أعربت الأحزاب الكردية عن رفضها للتعيينات البرلمانية الأخيرة، وأشارت إلى أنها لا تمثل الشعب الكردي ولا تعكس تطلعاته السياسية والوطنية.

وأكدت الأحزاب، في بيان قرأه الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي حسين عمر، أن الحكومة المؤقتة تواصل الهروب إلى الأمام والتنصل من استحقاقات الحل السياسي، وأن الإجراءات المتبعة تشكل امتداداً لسياسات الإقصاء والتهميش.

وأشار البيان إلى أن حصر التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط يمثل التفافاً على الواقع الديمغرافي والسياسي، ويعكس استمرار نهج التهميش بحق الكرد الذين كان لهم دور بارز في الثورة السورية وفي الحرب ضد مرتزقة داعش.

وأوضح البيان أن الشعب الكردي قدّم آلاف الشهداء ويستحق تمثيلاً عادلاً يتناسب مع حجمه ودوره التاريخي، محذراً من أن قبول “التمثيل الهزيل” سيؤدي إلى تكريس التهميش مستقبلاً في مؤسسات الدولة السورية.

وجددت الأحزاب في ختام بيانها تمسكها بحق الشعب الكردي في تمثيل برلماني حقيقي لا يقل عن 40 مقعداً، داعية إلى بناء سوريا ديمقراطية تعددية ولا مركزية قائمة على العدالة والمساواة والشراكة بين جميع المكونات.

 

ANHA

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

× Zoomed Image
Scroll to Top