بيان صادر عن أحزاب اللقاء التشاوري ​حول مشروع الحزام العربي

تكبير الصورة

بيان:

​يُعتبر مشروع “الحزام العربي” من أخطر السياسات العنصرية التي اعتمدها نظام البعث الشوفيني كمنهجٍ للتمييز القومي وتغيير البنية السكانية في مناطق الجزيرة، وبحسب قرار المؤتمر الثالث لحزب البعث العربي الاشتراكي المنعقد في أيلول 1966، والذي دعا إلى: “إعادة النظر بملكية الأراضي الواقعة على الحدود السورية-التركية على امتداد 350 كم وبعمق 10-15 كم، واعتبارها أملاكاً للدولة تُطبّق فيها أنظمة الاستثمار الملائمة بما يحقق أمن الدولة”.

​وبناءً عليه، اتخذت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي بتاريخ 24 حزيران 1974 القرار رقم /521/، الذي شكّل الأساس التنفيذي لبدء تطبيق المشروع بصورة منظمة، وما رافقه من إجراءات تتعلق بالأراضي وإعادة توزيعها، وتوطين عائلات عربية استُقدمت من محافظتي الرقة وحلب، ومنحها الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها على طول الشريط الحدودي لمحافظة الحسكة.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

​إن أحزاب اللقاء التشاوري، إذ تؤكد أن معالجة إرث المرحلة السابقة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من العدالة الانتقالية وبناء سوريا الجديدة، فإنها تدعو وتطالب الحكومة الانتقالية بإلغاء القرار رقم /521/ الصادر بتاريخ 24 حزيران 1974، وإلغاء جميع القرارات والمراسيم والإجراءات والتدابير التي ترتبت عليه، وإزالة آثارها السياسية والقانونية والإدارية والعقارية.

​كما نطالب بإجراء مراجعة شاملة ودقيقة لملفات الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها، والعودة إلى سجلات الملكية والوثائق القانونية، وضمان إعادة الحقوق إلى أصحابها وفق القانون، وجبر الضرر، وإلغاء وإنهاء التغيير الديموغرافي، وتعويض المتضررين.

​إننا في الوقت الذي نحمّل فيه الحكومة الانتقالية مسؤولية معالجة هذا الإرث التاريخي والقانوني، نطالبها بأن تترجم خطابها حول بناء سوريا الجديدة إلى إجراءات عملية تقطع مع سياسات التمييز والتغيير الديموغرافي والاستيلاء على الملكيات التي مورست في المراحل السابقة، وأن تضع حداً نهائياً لكل الآثار القانونية والإدارية المترتبة على مشروع الحزام العربي.

​كما ندعو إلى وقف أي تصرفات جديدة في الأراضي والعقارات التي شملها المشروع، من بيع أو نقل ملكية أو استثمار أو تسجيل أو إعادة توزيع، إلى حين الانتهاء من مراجعة ملفاتها القانونية والملكية بصورة شفافة، منعاً لخلق وقائع جديدة تزيد من تعقيد هذا الملف.

​وترى أحزاب اللقاء التشاوري أن معالجة قضية الحزام العربي لا يمكن فصلها عن معالجة بقية السياسات الاستثنائية والشوفينية التي طالت الشعب الكردي في سوريا، وفي مقدمتها آثار الإحصاء الاستثنائي لعام 1962، وسياسات التمييز والاضطهاد القومي والتعريب، ضمن رؤية وطنية شاملة للعدالة الانتقالية ورد الحقوق وجبر الضرر ومنع تكرار الانتهاكات، وفتح الطريق أمام مصالحة وطنية حقيقية بين أبناء الجزيرة، قائمة على الحقوق والعدالة والشراكة، بعيداً عن الانتقام أو الإقصاء أو خلق مظالم جديدة.

​قامشلو 6 تشرين الأول 2026

أحزاب اللقاء التشاوري

​


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top