كلنا يعني كلنا!

تكبير الصورة

بير رستم

كلنا مسؤولين عما آلت إليه أوضاعنا في روژآڤا، طبعاً بدايةً المصالح الدولية والصفقات القذرة لترامب مع بعض دول المنطقة ومن ثم خيانته للكرد لعب دور كبير في إضعاف الورقة الكردية وكانت رسائل القرتل الأمريكي؛ براك، للوفد الكردي واضحاً في أربيل وذلك في اللقاء الذي ضم كل من عبدي والبارزانيين، إما القبول ب”الاندماج” وفق الصيغة التركية أو إفلات قطعان الإرهاب عليكم وبدعم تركي عربي بحيث جعل الجانب الكردي يبلع الغدر على مضض، يعني مكرهٌ أخاك لا بطل، كما يقال، لكن هل نحن الكرد لا نتحمل وزر هذه الحالة وما آلت إليه أوضاعنا؟!

لا بالتأكيد إننا نتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية؛ أحزاباً وقادة ومثقفين وحتى الفئات الشعبية الأخرى بمختلف تلويناتها، كوننا جميعاً عملنا لأجندات حزبية فئوية وليس لمشروع وطني كردي جامع حيث جماعة الإدارة الذاتية صار همهم الوحيد كيف يسوقوا مشروع الأمة الديمقراطية في بيئة متخلفة قبلية تعم فيها ثقافة الفاشية بشكلها القومي والديني والقبلي، متوهمين بأن بين ليلة وضحاها سيصبح حمد أخو جوان ويبنون كانتونات ديمقراطية ونحن الذين نتوعد بعضنا فقط لأن كل منا ينتمي لقبيلة وحزب وأثنية أخرى.

وهكذا بات جاسم وحمد أقرب لهم من جارهم الكردي، بل كان الكردي المختلف حزبياً عنهم هو العدو في نظر أصحاب مشروع “أخوة الشعوب الآبوجية”، وبالمقابل فإن جماعة البارزانيين تناسوا شعاراتهم عن النهج القومي والكردايتي وصار هدفهم الواحد الوحيد هو إفشال الآبوجيين في مشروعهم السياسي.

بينما الرماديين صاروا في أوروبا ودول الشتات ومنها بتنا نزايد على الطرفين بالوطنيات، بعدما بعنا كل شيء في البلد ثمن تذاكر وصولنا لهذه الدول ولا نعلم؛ كيف يلي يبيع كل شيء في الوطن وذلك للهرب منه يمكن له أن يبيع الآخرين كل هذه الوطنيات الزائفة.

وهكذا وباختصار فإن كلنا نتحمل مسؤولية ما حدث ويحدث لنا؛ أوجلانيين وبارزانيين ورماديين وطبعاً الكلب ترامب مع جروه براك وبعض الذئاب والكلاب الآخرين بهذه الحكومات تكفلوا بالباقي.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

× Zoomed Image
Scroll to Top