بيان لحزب الاتحاد الديمقراطي حول التظاهرات في الساحل السوري

بيان:
تشهد عدة مدن سورية في الآونة الأخيرة توترات متصاعدة وتظاهرات واعتصامات شعبية سلمية جاءت تعبيراً عن رفض الانتهاكات والدعوات التحريضية ذات الطابع الطائفي والمطالبة بحماية أرواح المواطنين وصون كرامتهم.

كما تشهد محافظة حمص بشكل خاص أحداثاً خطيرة ناجمة عن تصاعد خطاب الكراهية الممنهج الأمر الذي ينذر بدفع البلاد نحو حرب طائفية جديدة واستمرار حالة الفوضى والاضطراب وتعميق الأزمة التي عانى منها السوريون طويلاً.

إن هذه التطورات تأتي نتيجة مباشرة لتعمّد بعض الجهات توجيه الشارع نحو الانقسام بدلاً من التهدئة وبناء الثقة.

إن ما يجري اليوم هو نتيجة سياسات الحكومة الانتقالية والسلطة المؤقتة، وفشلهما في تمثيل مختلف المكونات السورية وتمتين الثقة بينها، وعجزهما عن إدارة المرحلة الانتقالية بروح وطنية جامعة ومسؤولة.

فقد تبنّت هذه الجهات خطاباً يقوم على استثارة الانقسامات العشائرية والمذهبية، إلى جانب توجيه الإعلام بشكل ممنهج نحو تأجيج الكراهية واستهداف المكونات السورية، ولا سيما قوات سوريا الديمقراطية.

وقد أدى هذا النهج الخطير إلى تعميق الاحتقان الشعبي وارتفاع مخاطر انزلاق البلاد في أي لحظة نحو صراع طائفي أو عرقي مما يهدد السلم الأهلي بشكل مباشر.

كما تعمل الحكومة الانتقالية من خلال هذا الخطاب على عرقلة أي مسار تفاوضي مع الإدارة الذاتية وتعطيل الجهود الرامية إلى تطبيق القرارات الدولية.

إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ندين ونستنكر جميع المجازر وجرائم القتل وأعمال التحريض الطائفي وخطاب الكراهية ونعلن وقوفنا إلى جانب الرأي العام السوري والفعاليات والنشاطات السلمية وخاصة في الساحل السوري المطالبة بحقوق المواطنين وكرامتهم ووقف الانتهاكات والانتقال الى مرحلة سياسية واضحة الملامح و تحول نحو خطاب جامع و عادل .

ونؤكد أن الحل المستدام يكمن في الحوار السوري–السوري القائم على الشراكة الكاملة بين جميع المكونات بعيداً عن الإقصاء والاحتكار.

كما نجدد التزامنا بالوقوف إلى جانب شعبنا في مواجهة الطائفية والفتنة والعمل من أجل العدالة والمساواة وتحقيق المواطنة الحرة والوصول إلى سوريا ديمقراطية لامركزية تحقق تطلعات جميع أبنائها.

المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD

قامشلو ٢٥ – ١١ – ٢٠٢٥

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top