أكد القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، أن تنفيذ اتفاق الدمج مع الحكومة السورية يمضي قدماً، مع اتخاذ خطوات عملية لتثبيت وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات والقوات، محذراً في الوقت نفسه من تصاعد خطاب الكراهية، ومشدداً على أن الهدف الأساسي هو “إنجاح الاتفاقية وترسيخ السلام الدائم”.
جاءت تصريحات عبدي، اليوم الثلاثاء (17 شباط 2026)، خلال اجتماع نظمته هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة في صالة شتو بمدينة الحسكة، بحضور ممثلين عن العشائر العربية والكردية ومكونات أخرى، إلى جانب شخصيات اجتماعية وثقافية وسياسية.
كشف عبدي أنه عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، مشيراً إلى أنه “تم تشكيل لجنتين من الطرفين على مستوى القيادات، وسيتم الاجتماع خلال فترة قريبة”.
وأضاف أن “القوى الأمنية التي وصلت إلى محافظة الحسكة تعمل على إتمام عملية الدمج”، مؤكداً أنه “تم تشكيل لجنة من الجانبين على مستوى القيادات، وسيشرفون على عملية الدمج خلال الفترة القصيرة القادمة”.
مقالات قد تهمك
وأوضح أنه تم الاتفاق مع دمشق على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن ألوية وزارة الدفاع السورية، وقال: “حرصنا على الحفاظ على جميع مقاتلينا الذين شاركوا في مواجهة الإرهاب وقدّموا تضحيات”، مشيراً إلى “إشكالية بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق، ونعمل الآن على إعلان ذلك بشكل رسمي”.
وأكد ضرورة أن “يحافظ عناصر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) ومدراؤهم على مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية”.
وأشار عبدي إلى أن الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني 2026 حقق تقدماً ملموساً، قائلاً: “بشكل عام، نستطيع أن نقول إننا نمضي قدماً في تنفيذ الاتفاقية.”
وأضاف أن جميع القوات في الحسكة “انسحبت” إلى ثكناتها، وحلت محلها “قوى الأمن”، مؤكداً ضرورة “انسحاب القوات العسكرية من ريف كوباني إلى ثكناتها ورفع الحصار المفروض على المنطقة”.
كما أوضح أن الدمج “لا يخص فقط المكون الكردي، ولكن الجانب الأهم دمج كافة مؤسسات الإدارة الذاتية في بنية الدولة السورية، مع وجود خصوصية للمناطق الكردية ذات الكثافة الكردية”، مضيفاً: “لدينا مؤسسات قائمة منذ أكثر من 12 عاماً، وستحتفظ هذه المؤسسات بمدرائها وأعضائها أثناء دمجها ضمن هيكل الدولة السورية”.
وأكد أن إدارة محافظة الحسكة ستكون مشتركة بين جميع مكوناتها، وقال: “كل مكونات محافظة الحسكة سيقومون بإدارة هذه المحافظة معاً ضمن الهيكلية الجديدة، وسيكون هناك خصوصية للمكون السرياني الآشوري في قراهم ومناطقهم كما المكون الكردي”.
وأشار عبدي إلى دعم دولي لتنفيذ الاتفاق، قائلاً: “كل الدول المعنية بالشأن السوري مهتمة بتطبيق الاتفاق المبرم بين قسد ودمشق، الذي هدف لوقف إطلاق النار وإعلان هدنة دائمة، وأثناء اجتماعاتنا مع الأطراف الدولية في ميونخ أكدوا خلاله أن الجميع ضد الحرب والاقتتال، ويجب أن يتم تطبيق الاتفاقية”.
وحذر من تصاعد الخطاب التحريضي، قائلاً: “لاحظنا خطاباً تحريضياً وكراهية في الفترة الأخيرة، وهذا الشيء غريب علينا في الجزيرة ومناطق حلب والمناطق الأخرى… والآن أيضاً لن ينجحوا، وسنبني هذه المحافظة معاً وسنشارك جميعنا في هذه المؤسسات والإدارة”.
وأضاف: “ارتكبنا أخطاء سابقة ورأينا عواقبها، وسنقوم باستخلاص الدروس منها للمرحلة المقبلة. حالياً الأهم هو المستقبل والعمل لأجله، ولا نريد لأحد أن يشعر بإحباط أو مواقف سلبية”.
وفي ملف النازحين، أعلن عبدي تشكيل لجنة خاصة، قائلاً: “موضوع المهجرين في عفرين وسري كانيه وتل أبيض والشيخ مقصود والاشرفية قررنا تشكيل لجنة سيبدأ عملها غدا أو بعد غد لوضع خارطة طريق لعودة المهجرين”، مضيفاً: “لضمان عودة المهجرين قررنا تشكيل لجنة وتعيين بعض الأشخاص ليتباحثوا في موضوع العودة ويكونوا مسؤولين في مناطقهم”.
واختُتم الاجتماع ببيان أكد أن الحسكة “ستبقى أرض التعايش والأخوة، ولن تكون يوماً ساحة للفتنة أو التحريض أو خطاب الكراهية”، مشدداً على الالتزام بتنفيذ الاتفاقات، ونبذ خطاب الكراهية، وتعزيز الحوار، والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي، وتجديد العهد على العمل المشترك “نحو الوحدة والاستقرار”.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83548






