لجنة مهجّري سري كانيه تطالب بالكشف عن مصير عائدين أوقفوا في تل ذياب وحلبية

تكبير الصورة

المكتب الحقوقي والتوثيق يحمل الجهات الأمنية والإدارية مسؤولية سلامة الموقوفين ويدعو إلى الإفراج عنهم ما لم يوجد مسوغ قانوني واضح

أعرب المكتب الحقوقي والتوثيق في لجنة مهجّري سري كانيه/رأس العين/رش عينو عن قلق بالغ إزاء معلومات تتحدث عن توقيف عدد من أبناء المنطقة الذين عادوا مؤخراً إلى قريتي تل ذياب وحلبية، وذلك في إطار برنامج عودة المهجّرين إلى مناطقهم.

وأشار المكتب، في بيان حقوقي، إلى أن عودة المهجّرين ينبغي أن تتم في بيئة آمنة ومستقرة، بما يكفل صون حقوقهم وحرياتهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية، معتبراً أن “أي إجراء يمس حرية العائدين أو سلامتهم يستوجب التحقق من مشروعيته وأسبابه وملابساته، وضمان خضوعه الكامل للقواعد القانونية والضمانات المعترف بها في مجال حقوق الإنسان”.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وحمل المكتب الجهات الأمنية والإدارية المشرفة على المنطقة “المسؤولية الكاملة عن سلامة الأشخاص الذين تم توقيفهم”، مطالباً بالكشف الفوري والواضح عن حال الموقوفين، وأسباب توقيفهم، وظروف وملابسات احتجازهم، والأساس القانوني الذي استندت إليه هذه الإجراءات.

كما طالب بضمان حق كل موقوف في معرفة أسباب توقيفه، والتواصل مع ذويه، والاستفادة من جميع الضمانات القانونية المقررة له، داعياً إلى إطلاق سراح الموقوفين في حال عدم وجود أساس قانوني واضح ومشروع لاستمرار توقيفهم.

وشدد مكتب الحقوقي والتوثيق على ضرورة وقف أي ممارسات أو إجراءات تعسفية من شأنها تقييد حرية العائدين أو تهديد سلامتهم أو المساس بكرامتهم وحقوقهم الأساسية.

وأوضح أن مسؤولية الجهات القائمة على إدارة المنطقة “لا تقتصر على تنظيم عودة المهجرين فقط، وإنما تشمل أيضا توفير الحماية اللازمة لهم وضمان عدم تعرضهم للاعتقال التعسفي أو التهديد أو التضييق أو أي شكل من أشكال المعاملة التي تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون”.

ونوه المكتب إلى أن استمرار برنامج عودة المهجّرين يتطلب “توفير ضمانات حقيقية وملموسة، وليس مجرد إجراءات إدارية”، بما يضمن أن تكون العودة آمنة وطوعية وكريمة ومستقرة، وأن يتمكن العائدون من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية دون خوف من التعرض للتوقيف أو الملاحقة أو أي إجراءات غير واضحة أو غير مستندة إلى أساس قانوني.

وأضاف أن حالات التوقيف التي ترد معلومات بشأنها في ظل برنامج العودة من شأنها أن “تثير مخاوف جدية لدى العائدين وعائلاتهم، وأن تؤثر بصورة مباشرة على الثقة بهذا المسار”، مشيراً إلى أنها قد تشكل عاملاً رادعاً أمام العائلات التي تستعد للعودة إلى مناطقها، الأمر الذي يستوجب معالجة هذه الحالات بصورة عاجلة وشفافة ومسؤولة.

ودعا المكتب الجهات الأمنية والإدارية في محافظة الحسكة ومنطقة سري كانيه/رأس العين إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والكشف العاجل عن حقيقة هذه التوقيفات، وضمان سلامة جميع الموقوفين، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، والإفراج عنهم ما لم يكن هناك مسوغ قانوني واضح لاستمرار احتجازهم.

وأكد المكتب الحقوقي والتوثيق أنه سيواصل رصد ومتابعة وتوثيق هذه الحالات، والتحقق من المعلومات المتعلقة بها، والتواصل مع الجهات الأمنية والإدارية والحقوقية المعنية، واتخاذ ما يلزم من خطوات حقوقية وقانونية بهدف حماية العائدين وضمان احترام حقوقهم وحرياتهم الأساسية.

 


اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top